الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 28 يوليه 2017, 2:38 ص

نقاشات


الجنادرية إكسير الحياة الواعي حضاريا


2017-02-19 3:57 PM     

علياء السعيدي

يسعى مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة إلى تعميق الهوية واستشراف المستقبل كهدف أساسي له، ولأن الجمهور المتلقي اليوم لديه معاييره المختلفة بشأن التراث والثقافة، فقد جاء المهرجان المخلوق من إكسير الحياة، والذي ظل باعثا لها في نسخته الحادية والثلاثين، ليحقق هدفه بطريقة احترافية تلامس الوعي الثقافي الحديث، إذ جاء بلغة الفعل، لأنه يُؤْمِن بأن الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، فركّز في فعله الواعي فكريا على 4 نقاط رئيسية تمثلت في: أن التراث الذي يشكل الهوية ويحفظها، لا بد له من تطوير دائم مع الحفاظ على أصله، وأن الجمهور المتلقي لديه احتياجات نفسية وثقافية وفنية مختلفة، لذا يجب إشباع الجميع باختلاف احتياجاتهم، وأن الثقافة امتداد للتراث، لذا سيتم غرس التراث بطرق جديدة، ورعايته بأساليب إبداعية، ليسكن الجميع وينمو معهم، ورابع تلك النقاط يمثلها الوعي الحضاري الذي يقصد به إدراك الفرد سلوكه الذي يعبر عن فكره وتقديمه للآخر بطريقة تليق بالفاعل والمتلقي، وسيتولى مهرجان الجنادرية التعبير الحضاري عن هذا الوعي لكل العالم، مما يدفع الآخر الموجود في العالم، للبحث عن أصل الفرد الذي عبر عنه.
وللوعي الفني أيضا التفاتة حب وجمال من إكسير الحياة، فقد أسهم المهرجان في دوراته السابقة ودورته الحديثة، في بناء الذائقة وترميمها باستمرار، خلال معارض الحرف اليدوية والمهارات الحركية الدقيقة، والفرق الفنية والشعبية التي تمتد من أصول الفلكلور، وتنطلق لتلامس الذائقة الفنية العالمية، وتكريم الفنانة التشكيلية -صفية بن زقر- كرسالة للعالم على أن السعودية في مهرجانها الوطني، تخلق الفنون وترعاها وتطورها.
بقي أن أقول لكم، مهرجان الجنادرية يغذي نفسه بكل نظريات التفكير الحديثة، وأهمها التفكير الإبداعي، لذا ما زال منتعشا، فسلام على وطني الذي لا يستهلك اللغة، فأفعاله تتحدث.

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار